تفاصيل الخبر
  • الأمين العام يشير إلى أهمية تجديد الثقافة العربية لمخاطبة التحديات التى يواجهها الوطن العربى
    التاريخ: 15/12/2016

    فى إطار الزيارة التى يقوم بها السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إلى الجمهورية التونسية، شارك الأمين العام مساء 14 الجاري فى اجتماعات الدورة العشرين لمؤتمر الوزراء المسئولين عن الشئون الثقافية فى الوطن العربي والذى يعقد تحت عنوان "الإعلام الثقافي فى ضوء التطور الرقمي"، حيث ألقى كلمة أكد فيها أهمية دور الثقافة والمثقفين فى التعامل مع التحديات التى يواجهها العالم العربي خلال المرحلة الحالية، وكذلك دور جامعة الدول العربية فى الارتقاء بالتعاون والتنسيق بين الدول العربية فى مجال العمل الثقافي العربي المشترك.

    وصرح الوزير المفوض محمود عفيفي المتحدث الرسمي باسم أمين عام جامعة الدول العربية، بأن الأمين العام أشار فى كلمته إلى أن الأمر يستدعى النظر فيما يحتاجه العمل الثقافي العربي لكي يعيد تغيير المجتمعات العربية، بما ينقلها من حالة العجز واللامبالاة إلى فضاء النجاح والثقة، وبحيث تصبح الثقافة هي المحور الرئيسي للعمل العربي المشترك، أخذاً فى الاعتبار أن الرابطة الثقافية واللغوية بين الدول أعضاء الجامعة العربية تمثل العمود الفقري الذى قامت عليه هذه المنظمة والتى كان من أول انجازاتها صدور "معاهدة الوحدة الثقافية العربية" فى 27 نوفمبر 1945 والتى اعتبرها البعض حينها المدخل الحقيقي لإنجاز الوحدة العربية المنشودة، والجامع الحقيقي لأبناء الوطن العربي، والحاضن لطموحاتهم وأحلامهم المشتركة.

    وأوضح المتحدث أن الأمين العام حرص فى ذات الوقت على أن يطرح رؤية عملية لكيفية تعامل المثقفين العرب مع الواقع الثقافي العربي الحالي، وذلك انطلاقاً من أربعة عناصر رئيسية لا غنى عنها لتأسيس ثقافة عربية سليمة ومبدعة وهى:

    1. التواصل بين المثقف وعصره والربط بين الثقافة العربية والثقافة العالمية.

    2. التواصل بين واقع الثقافة العربية وماضيها، حيث أن الانطلاق إلى الحداثة لا يجب أن يعني الانسلاخ من التراث أو نبذه أو التبرؤ منه، ومع ضرورة أن يتخذ المثقفون العرب موقفاً شجاعاً من التراث يقوم على إعادة قراءته واستلهام بواعث النهضة منه.

    3. ضرورة التواصل بين المثقفين وأهل السلطة والحكم، وذلك فى ضوء كون المثقفين شركاء فى البناء عبر تقديم البدائل.

    بناء جسر للتواصل بين المثقف العربي ومجتمعه، مع التنبه إلى أن الواقع العربي متجدد ومتحرك وأن على المثقف ملاحقة هذا الواقع وعدم الانفصال عنه أو الاستعلاء عليه.