حقوق الإنسان
  • "في إطار تطوير هيكل الأمانة العامة عام 2001، ورغبة في تطوير العمل العربي المشترك ليواكب القضايا المستجدة على الساحتين العربية والدولية، تم استحداث عدد من الملفات الحيوية منها موضوع حقوق الإنسان، يعنى بتعزيز واحترام وحماية حقوق الإنسان إقليمياً؛ وبحقوق المرأة والطفل؛ باللاجئين والنازحين؛ وغيرها من الموضوعات المتعلقة بنشر ثقافة حقوق الإنسان والتربية عليها.

    وعلى الرغم من أن ميثاق جامعة الدول العربية لم يتضمن الإشارة إلى مفهوم حقوق الإنسان سواء ما يتعلق بالتعزيز أو بالحماية، والتزاماً من الجامعة العربية بتطوير العمل العربي المشترك بالصورة التي تخدم شعوب الوطن العربي، سعت الجامعة العربية إلى تدارك هذا القصور من خلال استحداث وإنشاء وتطوير آليات تعمل على تعزيز واحترام وحماية حقوق الإنسان إقليمياً، منها اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان التي أنشئت عام 1968، وتقوم إدارة حقوق الإنسان بمهمة السكرتارية الفنية لهذا اللجنة وهي لجنة فنية من الدول الأعضاء تقوم بدراسة الموضوعات المحالة إليها من الدول الأعضاء أو من الأمين العام للجامعة العربية، والخروج بتوصيات تعرض على مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية. وقد لعبت هذه اللجنة دورا كبيرا في إصدار عدد من الاتفاقيات العربية البينية المعنية بحقوق الإنسان. ويأتي على قمة هذه الاتفاقيات، الميثاق العربي لحقوق الإنسان الذي صدر عن مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في 1994. وتم وتم تحديثه عام 2004 مواكبةً للتطورات التي شهدتها وتشهدها الساحة العربية، وبإيداع وثيقة التصديق السابعة دخل الميثاق حيز النفاذ في 16 مارس 2008، وقد تم اعتماد تاريخ 16 مارس من كل عام يوما عربيا لحقوق الإنسان.

    وبدخول الميثاق العربي لحقوق الإنسان حيز النفاذ وتنفيذا للمادة 45 منه، أنشئت لجنة حقوق الإنسان العربية (آلية الميثاق)، كأول آلية عربية إقليمية تتولى دراسة تقارير الدول الأطراف في هذا الميثاق بشأن التدابير التي اتخذتها لإعمال الحقوق والحريات المنصوص عليها في مواده، وبيان التقدم المحرز للتمتع بها. وتحيل اللجنة تقريرا سنويا يتضمن ملاحظاتها وتوصياتها إلى مجلس الجامعة العربية.

    وفي ذات السياق، تبنت الدول العربية عام 2008 الخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان  2009 – 2014 ودليلها الاسترشادي في 2010، لتسترشد الدول الأعضاء بها لإدخال مادة حقوق الإنسان في المناهج الدراسية في كافة مراحل التعليم. كما تم في ذات العام تبني الخطة العربية لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان 2010 لتسترشد بها الدول الأعضاء في نشر مفاهيم حقوق الإنسان بين العامة والجهات المعنية بإنفاذ القانون فيها. ومنذ إقرار هاتين الخطتين، تتلقى الأمانة العامة تقارير بشأن جهود الدول الأعضاء  وتقوم بتعميمها على الدول بغرض الاستفادة من أفضل الممارسات.

    وجاء تبني الدول الأعضاء للاتفاقية العربية لتنظيم أوضاع اللاجئين عام 1994، ترجمة لمساعي الجامعة العربية لإقرار مفاهيم الأمن الإنساني للمواطن العربي خاصة في ظروف اللجوء والنزوح، وعلى الرغم من عدم دخولها حيز النفاذ، وفي ظل التفاقم المستمر لقضايا اللاجئين والنازحين بالمنطقة العربية تواصل الأمانة العامة جهودها بالتعاون مع الدول الأعضاء ومع المفوضية السامية لشؤون الاجئين لتحديث الاتفاقية وموائمتها مع المعايير الدولية.

    وفي إطار تفعيل مشاركة المؤسسات الوطنية  والمنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان في آليات العمل العربي المشترك، حرصت الأمانة العامة على منح هذه المؤسسات والمنظمات صفة مراقب لدى اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، ويبلغ عددها حتى تاريخه 23 من 12 دولة عربية. كما تقوم الأمانة العامة حالياً بتطوير معايير انضمام المنظمات إلى آليات الجامعة العربية بصفة مراقب.

    وعلى الصعيد الدولي، تتعاون الجامعة العربية مع العديد من الجهات الدولية في مجال حقوق الإنسان، ومنها المفوضية السامية لحقوق الإنسان، المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والاتحاد الأوروبي. ويتخذ هذا التعاون أشكال عديدة منها عقد الندوات وورش العمل بهدف بناء قدرات الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية والمنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان.

    كما تبنى مجلس الجامعة في سبتمبر 2014، النظام الأساسي للمحكمة العربية لحقوق الإنسان، وهي المحكمة التي رحبت بإنشائها الدول الأعضاء في قمة الدوحة 2013، بناء على مقترح تقدمت به مملكة البحرين."​

     

    إدارة حقوق الإنسان 

    لجنة حقوق الإنسان العربية (لجنة الميثاق)