تفاصيل الحدث
   
  • الأوضاع الصحية و الإنسانية في اليمن (وباء الكوليرا)

     

    "وصل إجمالي عدد الحالات الـمُشتَبه في إصابتها بالكوليرا في اليمن هذا العام(2017 ) إلى نصف مليون حالة ، وتُوفِّي من جرَّاء هذا المرض ما يقرُب من 2000 شخصٍ منذ أن بدأت فاشية الكوليرا في الانتشار سريعاً في نهاية شهر نيسان/أبريل "

                                                                                                                                                          (منظمة الصحة العالمية )


    "شعب اليمن يعاني من الحرمان والمرض والموت والعالم يقف متفرجا.. لسنا بانتظار الأزمة أو أنها تلوح في الأفق، (بل) إنها موجودة هنا (بالفعل)، وأمام أعيننا"

                                                                                                              (ستيفن أوبراين, وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية)

     

    "إستقرار الأوضاع في اليمن، بما في ذلك الأوضاع المعيشية والصحية، لن يتحقق بصورةٍ

    كاملة إلا من خلال تسويةٍ سياسيةٍ شاملة على أساس قرار مجلس الأمن 2216، ومُخرجات الحوار الوطني الشامل، ومُقررات المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية"

                                                                                                                                                                         (أحمد أبو الغيط ، الأمين العام لجامعة الدول العربية )

     

     

    3-82.jpg 

     

     

    بدأ  تفشي وباء الكوليرا في اليمن في أكتوبر 2016 كما بدأت موجة جديدة من وباء الكوليرا في اليمن في 27 إبريل 2016، أسفرت هذه الموجة عن ما يقرب من نصف مليون حالة اشتباه وما يزيد عن 2000 حالة وفاة جراء الاصابة بالمرض، وانتشاره إلى حوالي 20 محافظة في جميع أنحاء البلاد طبقا لمنظمة الصحة العالمية وتقارير الجمهورية اليمنية حول الوضع الصحي والإنساني .

     

    وقد لعبت الكثير من العوامل دورا في تفشي الكوليرا في اليمن من أهمها :

    • ضرر ودمار المنشآت الصحية التي لم تعد قادرة على استيعاب المرضى.

    • أزمة نفايات في العاصمة صنعاء تسبب بها إضراب نفذه عمال النظافة التابعون للبلدية لمدة عشرة أيام للمطالبة بالحصول على أجورهم. وتراكم أكوام القمامة في شوارع العاصمة حيث اضطر السكان إلى ارتداء الأقنعة بسبب الروائح الناجمة عن النفايات.

    • نقص الأدوية.

    • نقص الكادر الطبي.

     ولمزيد من المعلومات حول وباء الكوليرا والأسباب التي تؤدي الي تفشيه يمكنكم الإطلاع علي ورقة المعلومات التي أعدتها إدارة الصحة والمساعدات الإنسانية بالجامعة العربية:

    ورقة معلومات حول وباء الكوليرا.pdf


    وبينما يكافح النظام الصحي المتهالك لمسايرة الوضع، نجد أنه بعد عامين من الحرب في اليمن، لم يعد سوى حوالي 45% فقط من المستشفيات صالحة للخدمة ، وذلك بعد أن أغلقت أكثر من نصف جميع المرافق الصحية بسبب ما لحقها من ضرر أو دمار أو نظراً لقلة الموارد المالية.

    كما تعاني البلاد من نقصٍ مستمر وواسع النطاق في الأدوية والمستلزمات الطبية و العمالة المتخصصة ، إذ يعاني نحو 30000 عامل صحي في تخصصات دقيقة من عدم الحصول على رواتبهم (طبقا لمنظمة الصحة العالمية).

    وكانت  منظمة الصحة العالمية وشركاؤها الصحيون قد ناشدوا المجتمع الدولي علي توفير دعم عاجل للحيلولة دون انتشار وباء الكوليرا في اليمن، وقالت إن خطة مكافحة الكوليرا تتطلب توفير 22.35 مليون دولار لمجموعتي الصحة والمياه، منها 16.6 مليون دولار مطلوب توفيرها عاجلا.

    وفي هذا الإطار اتخذ مجلس وزراء الصحة العرب القرار رقم 24 في دورته العادية رقم 47 في شهر  مارس 2017 بشأن الأوضاع الإنسانية في الجمهورية اليمنية والذي حث بموجبه الدول العربية الأعضاء على توفير الخدمات الصحية والأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة لدعم القطاع الصحي في اليمن بالتنسيق مع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، ومخاطبة منظمات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني العاملة في المنطقة العربية لإطلاق حملة لدعم الأوضاع الإنسانية والصحية في اليمن، والطلب من وزارة الصحة بالجمهورية اليمنية موافاة الأمانة الفنية للمجلس بقائمة تتضمن الاحتياجات العاجلة المطلوبة من أدوية ومستلزمات طبية للعمل على توفيرها في أقرب وقت ممكن.

    جزء من التقرير الذي تقدمت به الجمهورية اليمنية حول الوضع الصحي والإنساني في اليمن و الاحتياجات الطارئة لقطاع الصحة :


    thumbs_b_c_ae14a7ff3b1b1fe884b43bc6ce0892a1.jpg

    كما ناشد الأمين العام لجامعة الدول العربية دول العالم ومنظمات المجتمع المدني الاستجابة في أسرع وقت ممكن للنداء الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية وشركائها من أجل توفير دعم عاجل للحيلولة دون انتشار وباء الكوليرا في اليمن مشيرا إلى أن خطة منظمة الصحة تتطلب توفير مبلغ 22 مليون دولار أمريكي.

    اتخذ المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته العادية 100 بتاريخ 24-8-2017 على المستوى الوزاري قرارا بشأن طلب الجمهورية اليمنية المساعدة في مواجهة الأوبئة والأمراض المتفشية وعلى رأسها مرض الكوليرا الذي اجتاح الجمهورية اليمنية في الفترة الأخيرة نظرا لظروف اليمن الصحية المتردية وضعف القطاع الصحي، تتضمن:

    1. توجيه الشكر للدول العربية التي قدمت مساعدتها للجمهورية اليمنية لمكافحة الأوبئة والأمراض المتفشية ودعوة بقية الدول العربية والمؤسسات المالية العربية والمجالس الوزارية المتخصصة والمنظمات العربية المتخصصة كل في مجال تخصصه لتقديم الدعم اللازم في هذا الشأن.

    2.   الطلب من مجلس وزراء الصحة العرب عقد اجتماع طارئ في أقرب وقت ممكن لمناقشة الوضع الصحي في اليمن وسبل تقديم الدعم العاجل للجمهورية اليمنية في هذا الشأن.

    قرار المجلس الإقتصادي و الإجتماعي رقم 2157 في دورتة رقم 100.pdf

    كما خاطبت الأمانة العامة الدول العربية الأعضاء عبر مندوبياتها الدائمة لدى جامعة الدول العربية لحثها على توفير الخدمات الصحية والأدوية والمستلزمات الطبية لدعم القطاع الصحي اليمني بالتنسيق مع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط تنفيذا لقرار مجلس وزراء الصحة العرب رقم 24 الصادر عن دورته العادية رقم 47 في مارس 2017.  وفي 25 /8/2017  تلقت الأمانة العامة مذكرة من الوفد الدائم للمملكة العربية السعودية لدى جامعة الدول العربية رقم 324/5953 بشأن إحصائية البرامج الإغاثية والإنسانية التي قدمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية للجمهورية اليمنية والتي وصلت قيمتها الي  66.7 مليون دولار أمريكي.  كما تلقت الأمانة العامة مذكرة المندوبية الدائمة للمملكة الأردنية الهاشمية لدى جامعة الدول العربية رقم ج ع/3/2377 بتاريخ 7/9/2017، تفيد بقيام الهيئة الخيرية الهاشمية بالمملكة الأردنية الهاشمية بإرسال طائرة مساعدات إغاثية عسكرية تزن حمولتها 15 طن تحمل طرود غذائية ومعدات ومستلزمات طبية ومواد إغاثية إلى الجمهورية اليمنية.