تفاصيل الحدث
   
  • الاتفاقان العالميان للهجرة واللاجئين وجهود جامعة الدول العربية

    شهد عام 2016 قيام الجمعية العامة للأمم المتحدة بعقد اجتماع رفيع المستوى بشأن التعامل مع التحركات الكبيرة للاجئين والمهاجرين، وذلك على هامش دورتها العادية الواحدة والسبعين يوم 19 سبتمبر/ أيلول 2016، وقد شاركت الدول والمنظمات الدولية في هذا الاجتماع على أعلى مستوى وهو مستوى القمة. أعقب هذا الاجتماع قمة استضافها الرئيس الأمريكي باراك أوباما وقادة كل من كندا وأثيوبيا وألمانيا والأردن والمكسيك والسويد يوم 20 سبتمبر/ أيلول 2016 حول الأزمة العالمية للجوء.

    صدر عن الاجتماع العام رفيع المستوى بشأن التعامل مع التحركات الكبيرة للاجئين والمهاجرين "إعلان نيويورك من أجل اللاجئين والمهاجرين". وقد تضمن الإعلان مجموعة التزامات تنطبق على اللاجئين والمهاجرين على حد سواء وكذلك مجموعة التزامات تخص اللاجئين ومجموعة أخرى تخص المهاجرين. ومع أن بعض الالتزامات ينطبق على مجموعة واحدة بصفة رئيسية، فقد ينطبق أيضاً على المجموعة الأخرى. فبالرغم من أن هذه الالتزامات قد صيغت جميعها في سياق حركات النزوح الكبرى التي تم بحثها في الاجتماع، فإن كثيراً منها قد ينطبق أيضاً على الهجرة القانونية. وتضمن المرفق الأول لهذا الإعلان إطاراً للتعامل الشامل مع مسألة اللاجئين والذي يوجز الخطوات نحو التوصل إلى اتفاق عالمي بشأن اللاجئين في عام 2018، بينما بيَّن المرفق الثاني الخطوات المتخذة نحو التوصل إلى اتفاق عالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية في عام 2018. وقد نص الإعلان على ضمان أن يكون التقدم الذي تحرزه الدول الأعضاء والأمم المتحدة في تنفيذ الالتزامات التي تم التعهد بها في الاجتماع رفيع المستوى موضوعاً لتقييمات دورية تعرض على الجمعية العامة، مع الإشارة حسب الاقتضاء إلى خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

    ووفقاً لما ورد في هذا الإعلان فإن الاتفاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية المزمع التوصل إليه بنهاية هذا العام 2018، سيتضمن المبادئ والالتزامات والتفاهمات بشأن الهجرة الدولية في جميع أبعادها، كما سيعالج الجوانب الإنسانية والتنموية للهجرة وكذلك الجوانب ذات الصلة بحقوق الإنسان. وسيوفر الاتفاق إطاراً لتعاون دولي شامل في مجال الهجرة والتنقل البشري، مسترشداً في ذلك بخطة التنمية المستدامة 2030 وخطة عمل أديس أبابا لتمويل التنمية. وبحسب "طرائق المفاوضات الحكومية الدولية بشأن الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية" الصادر بشأنها قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، فقد تقرر تنظيم العملية التحضيرية المؤدية إلى اعتماد الاتفاق العالمي على ثلاثة مراحل: المرحلة الأولى (المشاورات)، المرحلة الثانية (التقييم)، المرحلة الثالثة (المفاوضات الحكومية الدولية).

    تمثلت المرحلة الأولى لهذه العملية في ستة مشاورات مواضيعية وأربعة مشاورات إقليمية تنظمها اللجان الاقتصادية الإقليمية التابعة للأمم المتحدة (منها المشاورات الخاصة بالمنطقة العربية والتي نظمتها اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا – إسكوا بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمنظمة الدولية للهجرة). أما المرحلة الثانية فقد بدأت بعقد اجتماع تحضيري في المكسيك خلال الفترة من 4 إلى 6 ديسمبر/كانون أول 2017، وذلك تحت الرئاسة المشتركة للسيد/ خوان خوسيه غوميز كاماتشو- الممثل الدائم للمكسيك لدى الأمم المتحدة، والسيد يورغ لوبر- الممثل الدائم لسويسرا لدى الأمم المتحدة، بصفتهما الميسران المشاركان في تيسير العملية المؤدية إلى اعتماد الاتفاق العالمي بشأن الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية. وقبيل بدء المرحلة الثالثة والأخيرة، أصدر الأمين العام للأمم المتحدة تقريراً تحت عنوان "نحو هجرة تصب في صالح الجميع"، والذي يعد إسهاماً في المسودة الأولى للاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية. هذا بالإضافة إلى تقرير الممثل الخاص السابق للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالهجرة السيد/ بيتر ساذرلاند، والذي كان قد تم تقديمه في بداية عام 2017، ويتضمن 16 توصية من أجل تحسين إدارة الهجرة من خلال التعاون الدولي، ويقترح سبلاً كفيلة بتعزيز مشاركة الأمم المتحدة فيما يتعلق بالهجرة. كما قام الميسران المشاركان في تيسير العملية المؤدية إلى اعتماد الاتفاق العالمي بشأن الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، بتقديم المسودة الأولى للاتفاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية يوم 5 فبراير/شباط 2018. ومن المقرر أن يتم اعتماد الاتفاق العالمي للهجرة خلال المؤتمر الحكومي الدولي الذي سيعقد لهذا الغرض في المملكة المغربية يومي 10-11 ديسمبر/ كانون أول 2018، والذي تقوم السيدة/ لويز أربور – الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالهجرة الدولية، بدور أمينه العام.

    أما فيما يتعلق بالاتفاق العالمي بشأن اللاجئين المزمع اعتماده أيضاً في عام 2018، فإن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) تتولى مهمة قيادة العملية المؤدية لوضع هذا الاتفاق. وتستند هذه العملية إلى إطار التعامل الشامل مع مسألة اللاجئين (CRRF) الذي كان ملحقاً بإعلان نيويورك كما سبقت الإشارة، والذي يحدد العناصر الرئيسية للاستجابة الشاملة لأي حركة كبيرة للاجئين، ويشمل ذلك: الاستقبال والسماح بالدخول؛ ودعم الاحتياجات العاجلة والمستمرة (مثل الحماية والصحة والتعليم) بما في ذلك النظر في إنشاء آليات لتمويل التنمية في البلدان المضيفة للاجئين؛ وتقديم الدعم والمساعدة للمؤسسات والمجتمعات المحلية والوطنية المستقبلة للاجئين؛ وتوسيع نطاق الفرص المتاحة لإيجاد حلول (والتي تنطوي على هدف رئيسي يتمثل في تهيئة الظروف التي من شأنها أن تساعد على عودة اللاجئين إلى بلدانهم بأمان وكرامة، وضرورة معالجة الأسباب الجذرية للعنف والنزاعات المسلحة وتنفيذ الحلول السياسية اللازمة وتسوية المنازعات بالوسائل السلمية، فضلاً عن المساعدة في جهود إعادة الإعمار). وقد قامت المفوضية بتجريب هذا الإطار من خلال تطبيقه في مجموعة من السياقات المحددة في عدد من البلدان والمواقف، منهم دولتين عربيتين هما جيبوتي والصومال. كما قامت بتخصيص "المشاورات السنوية بين المفوضية والمنظمات غير الحكومية" التي عقدت في يونيو/ حزيران 2017، وكذلك "حوار المفوض السامي بشأن تحديات الحماية" الذي عقد في ديسمبر/ كانون أول 2017، لمناقشة الإطار وتنفيذه ووضع الاتفاق العالمي للاجئين. كما دعا إعلان نيويورك المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن يدرج الاتفاق العالمي المقترح بشأن اللاجئين في تقريره السنوي الذي سيقدم إلى الجمعية العامة في عام 2018، لكي تنظر فيه الجمعية العامة في دورتها الثالثة والسبعين بالاقتران مع قرارها السنوي بشأن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وقد أصدرت المفوضية المسودة الأولى للاتفاق العالمي للاجئين بتاريخ 31 يناير/كانون ثاني 2018.

    وقد جرت المفاوضات الحكومية بشأن الاتفاق العالمي للهجرة وكذلك المشاورات الرسمية بشأن الاتفاق العالمي للاجئين على المسودتين الصادرتين لكل منهما على مدار 6 جلسات عُقدت في نيويورك (بالنسبة للاتفاق العالمي للهجرة) وجنيف (بالنسبة للاتفاق العالمي للاجئين) في الفترة من فبراير/شباط 2018 حتى يوليو/تموز 2018.

    ووفقاً للمسودتين النهائيتين، فسوف يتم تتبع ورصد التقدم المحرز في تنفيذ الاتفاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية من خلال منتدى عالمي يعقد في إطار منظومة الأمم المتحدة كل 4 سنوات يطلق عليه "المنتدى الدولي لمراجعة الهجرة"، إلى جانب قيام اللجان الاقتصادية الإقليمية بالتشاور الوثيق مع المنظمات الإقليمية ذات الصلة لمتابعة التقدم المحرز في تنفيذ الاتفاق على المستوى الإقليمي. أما فيما يتعلق بمتابعة الاتفاق العالمي للاجئين، فسوف يتم تقييم التقدم نحو تحقيق أهداف الاتفاق كل 4 سنوات من خلال "المنتدى العالمي للاجئين"، كما سيتم عقد "اجتماعات المسئولين رفيعي المستوى" كل عامين بهدف إجراء استعراض منتصف المدة، كما سيقوم المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تقريره السنوي المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بتقديم معلومات حول التقدم المحرز في تطبيق الاتفاق العالمي، وستقوم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بإنشاء منصة رقمية تكون متاحة للجميع لتمكينهم من نشر الممارسات الجيدة عند تطبيق العناصر المختلفة للاتفاق العالمي.

    جهود الأمانة العامة لجامعة الدول العربية:

    في ظل ما شهدته المنطقة العربية منذ عام 2011 من تطورات غير مسبوقة على صعيد تدفقات الهجرة واللجوء، قامت جامعة الدول العربية بتطوير طريقة عملها بما يتلاءم مع هذه التطورات الجديدة والممتدة الأثر، حيث تم استحداث عدة آليات تمكن الأمانة العامة من القيام بدورها بطريقة متكاملة من خلال التنسيق مع الدول العربية الأعضاء والتعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية العاملة في هذا المجال.

    وفي هذا الإطار، وفي ضوء تزايد عدد وأهمية عمليات التشاور الإقليمية حول الهجرة التي أصبحت تغطي معظم أقاليم العالم، برزت الحاجة إلى إنشاء آلية واحدة تجمع كل الدول العربية تحت مظلتها. وبناءً عليه، قام مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في دورته العادية رقم (142) بإصدار قراره رقم 7833 بتاريخ 7/9/2014 بشأن دورية انعقاد اجتماعات التشاور الإقليمية حول الهجرة في المنطقة العربية بوصفها "عملية تشاور إقليمية". وتعد عملية التشاور بمثابة منتدى مرن غير رسمي وغير ملزم للدول العربية الأعضاء في جامعة الدول العربية لتسهيل الحوار والتعاون بينهم فيما يتعلق بقضايا الهجرة واللجوء ذات الاهتمام المشترك.

    ويأتي إنشاء عملية التشاور العربية الإقليمية حول الهجرة واللجوء (ARCP) في مرحلة مهمة على المستوى الدولي، حيث تعمل الدول والمنظمات الدولية العاملة في مجال الهجرة واللجوء على تنفيذ ما ورد في الإعلان المنبثق عن الحوار الثاني رفيع المستوى حول الهجرة الدولية والتنمية الذي عُقد عام 2013، كما تعمل على تنفيذ الأهداف المدرجة على خطة التنمية المستدامة 2030 التي تم اعتمادها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2015، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ الإعلان الصادر عن الاجتماع العام رفيع المستوى حول التعامل مع التحركات الكبيرة للاجئين والمهاجرين الذي عقدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 19 سبتمبر/ أيلول 2016 بنيويورك، وكذلك متابعة العمليتين الجاريتين لوضع الاتفاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية والاتفاق العالمي للاجئين.

    وفي هذا الإطار، وحرصاً على توحيد الموقف العربي من قضايا الهجرة واللجوء المطروحة على الساحة الدولية، واهتماماً بمشاركة الدول العربية في الفعاليات العالمية المرتبطة بالهجرة واللجوء، عقدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الاجتماع الاستثنائي الأول لعملية التشاور العربية الإقليمية حول الهجرة واللجوء ARCP بمقرها بالقاهرة يومي 2 و3 أغسطس/ آب 2016، وذلك بهدف تحضير الدول الأعضاء للمشاركة بشكل فعال في الاجتماع العام رفيع المستوى بشأن التعامل مع التحركات الكبيرة للاجئين والمهاجرين. تم تنظيم الاجتماع بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) والمنظمة الدولية للهجرة (IOM). افتتح الاجتماع معالي الأمين العام السيد/ أحمد أبو الغيط، إلى جانب مدير المكتب الإقليمي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمنسق الإقليمي للأزمة السورية والعراقية، ورئيس مكتب مدير عام المنظمة الدولية للهجرة، والمستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الاجتماع رفيع المستوى للتحركات الكبيرة للاجئين والمهاجرين. وشارك في الاجتماع ممثلين عن 18 دولة من الدول الأعضاء، حيث تم تمثيل الوفود من قبل: نقاط اتصال عملية التشاور العربية الإقليمية حول الهجرة في الجهات المعنية على مستوى كبار المسئولين، والجهات المكلفة من الدول الأعضاء بالمشاركة في الاجتماع رفيع المستوى بنيويورك، إلى جانب بعض المنظمات العربية ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة والبرلمان العربي. وقد خرج الاجتماع ببيان ختامي يتضمن الموقف العربي إزاء محاور الاجتماع رفيع المستوى، تم رفعه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقد أشاد ممثلو الأمم المتحدة بالجهود المبذولة للخروج ببيان حول الموقف العربي من محاور الاجتماع العام، حيث تعد المنطقة العربية هي المنطقة الوحيدة على مستوى العالم التي قامت بالتحضير لهذا الاجتماع على الصعيد الإقليمي.

    وأثناء مشاركتها في أعمال الاجتماع العام للجمعية العامة في 19 سبتمبر 2016، قامت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بإلقاء كلمة خلال الجلسة العامة للاجتماع أشارت فيها إلى الاجتماع التحضيري الذي عقدته والبيان الختامي الصادر عنه والذي تضمن موقف الدول العربية من محاور الاجتماع رفيع المستوى.

    وبناءً على ما تضمنته "طرائق المفاوضات الحكومية الدولية بشأن الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية" من دعوة الدول الأعضاء والجهات المعنية الأخرى، من خلال عمليات التشاور الإقليمية ودون الإقليمية، إلى المساهمة في العملية التحضيرية للاتفاق العالمي، نظمت الأمانة العامة الاجتماع الاستثنائي الثاني لعملية التشاور العربية الإقليمية حول الهجرة واللجوء ARCP بمقرها بالقاهرة يومي 25 و26 يوليو/ تموز 2017 تحضيراً للمشاورات الجارية حول الاتفاق العالمي بشأن اللاجئين (GCR) والاتفاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية (GCM)، وذلك بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR والمنظمة الدولية للهجرة IOM. وجاء هذا الاجتماع في إطار الحرص على حث الدول العربية وتشجيعها على المشاركة الفعالة في المشاورات الجارية لكل من الاتفاقين العالميين، وحث البعثات الدبلوماسية للدول الأعضاء في نيويورك وجنيف على التنسيق فيما بينها بهذا الشأن. وهدف الاجتماع إلى توعية الدول الأعضاء بالعمليتين الجاريتين لوضع الاتفاق العالمي للاجئين والاتفاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، والتوصل إلى الرسائل الرئيسية التي تحرص المنطقة العربية على أخذها في الاعتبار عند وضع الاتفاقين العالميين، وإيصالها إلى مختلف الفعاليات التي تنظمها الأمم المتحدة لهذا الغرض. وقد شارك في الاجتماع 19 دولة من الدول العربية الأعضاء ممثلة بنقاط اتصال عملية التشاور العربية الإقليمية حول الهجرة واللجوء والجهات الأخرى المعنية وعلى رأسها وزارات الخارجية، إلى جانب عدد كبير من المنظمات الدولية والعربية والإقليمية العاملة في هذا المجال. وخرج الاجتماع بوثيقتين ختاميتين الأولى بعنوان "مساهمة عملية التشاور العربية الإقليمية حول الهجرة واللجوء في الاتفاق العالمي للاجئين"، والثانية بعنوان "مساهمة عملية التشاور العربية الإقليمية حول الهجرة واللجوء في الاتفاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية". وتتضمن الوثيقتان الرسائل الرئيسية التي ترى الدول العربية أهمية أخذها في الاعتبار عند وضع الاتفاقين العالميين. وقد تم إرسال هاتين الوثيقتين إلى الميسرين المشاركين للمشاورات الجارية بشأن الاتفاق العالمي للهجرة، وكذلك الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالهجرة الدولية.

    هذا إلى جانب قيام الأمانة العامة بالمشاركة في تنظيم الاجتماع التشاوري الإقليمي للتحضير للاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، الذي كُلفت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) بتنظيمه بصفتها اللجنة الاقتصادية المعنية بالمنطقة. وقد تم تنظيم الاجتماع بالتعاون أيضاً مع المنظمة الدولية للهجرة ووكالات الأمم المتحدة الأعضاء في مجموعة العمل المعنية بالهجرة الدولية في المنطقة العربية، وذلك ببيت الأمم المتحدة في بيروت يومي 26 و27 أيلول/سبتمبر 2017. ويختلف هذا الاجتماع عن اجتماع عملية التشاور العربية السالف ذكره والذي كان بمثابة منصة حكومية فقط تعكس وجهات نظر الدول الأعضاء، بينما جاء هذا الاجتماع ليكون بمثابة منصة تجمع كافة الشركاء، فقد شارك في هذا الاجتماع ممثلون عن مختلف الجهات المعنية من حكومات الدول العربية، والمنظمات الدولية والإقليمية، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، ومنظمات أرباب العمل والعمال، وخبراء وأوساط أكاديمية. وقد قامت الأمانة العامة بتمثيل عملية التشاور العربية الإقليمية حول الهجرة واللجوء خلال هذا الاجتماع، وقامت بعرض أهم الرسائل التي تضمنتها الوثيقة الختامية الصادرة عن الاجتماع الاستثنائي لعملية التشاور بشأن الاتفاق العالمي للهجرة. وقد خرج الاجتماع التشاوري بـ "ملخص للمناقشات"، وهي وثيقة تضم أهم الرسائل التي تضمنتها المناقشات وتعكس وجهات نظر واهتمامات مختلف الأطراف الفاعلة في المنطقة، وكان بمثابة تعريف الأطراف المختلفة بمرئيات بعضها البعض.

    كما تبذل الأمانة العامة جهداً كبيراً لرفع وعي الدول الأعضاء بكل ما يتعلق بإعلان نيويورك من أجل اللاجئين والمهاجرين والاتفاقين العالميين للهجرة واللاجئين. حيث قامت الأمانة العامة بإعداد أوراق معلومات حول "متابعة إعلان نيويورك من أجل اللاجئين والمهاجرين"، و"المشاورات حول الاتفاق العالمي بشأن اللاجئين والاتفاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية"، و"الاتفاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية"، و"الاتفاق العالمي بشأن اللاجئين"، و"حملة معاً: كفالة الاحترام والسلامة والكرامة للجميع". كما قامت بإعداد ورقة حول "الجهود العربية لتنفيذ إعلان نيويورك من أجل اللاجئين والمهاجرين" بالاعتماد على المعلومات الواردة في الأوراق المقدمة إليها من الدول بشأن جهودها لتنفيذ إعلان نيويورك. كما أعدت الأمانة العامة ملخص باللغة العربية للمسودتين الأوليتين للاتفاقين العالمين وتعميمه على الدول الأعضاء. وبعد نشر المسودتين النهائيتين، قامت الأمانة العامة كذلك بإعداد ورقتي معلومات حولهما، تضمنتا خلفية عن الموضوع وملخص للمسودتين ومدى توافقهما مع الموقف العربي الذي تم تبنيه خلال الاجتماع الاستثنائي الثاني لعملية التشاور العربية الإقليمية حول الهجرة واللجوء.

    وقد قامت الأمانة العامة بالمتابعة بصورة مستمرة من خلال التواصل مع بعثتي الجامعة العربية بنيويورك وجنيف لضمان إيصال الوثائق الصادرة عن عملية التشاور العربية الإقليمية حول الهجرة واللجوء إلى المجموعة العربية للاسترشاد بها عند المشاركة في المشاورات حول الاتفاقين العالميين للاجئين والهجرة. كما قامت بعرض هذه الوثائق في مختلف الفعاليات الإقليمية والدولية التي شاركت فيها، وعلى رأسها المشاورات الإقليمية التي عقدت في إطار التحضير للاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية في بيروت في سبتمبر 2017، والاجتماع العالمي السابع لرؤساء وأمانات عمليات التشاور الإقليمية حول الهجرة الذي عقد في جنيف يومي 10 و11 أكتوبر/ تشرين أول 2017. كما تعمل الأمانة العامة باستمرار على حث الدول وتشجيعها على المشاركة الفعالة في العمليتين المؤديتين لاعتماد الاتفاقين العالميين، وحث البعثات الدبلوماسية للدول الأعضاء في نيويورك وجنيف على التنسيق فيما بينها بهذا الشأن.

    إن الاتفاقين العالميين للهجرة واللاجئين من المفترض أن يوفرا الإطار التنظيمي الذي يحتاجه المجتمع الدولي حالياً، حيث أوضحت الأزمة التي يشهدها العالم وجود ثغرات في الأطر الموجودة بالفعل والتي يجب أن تتم معالجتها لتعزيز إدارة الهجرة الدولية وتوفير الحماية اللازمة للاجئين، بطريقة تحافظ على كرامة المهاجرين واللاجئين وفي نفس الوقت تحفظ أمن الدول وتصون سيادتها. ويجب أن يكون هناك تعاون بين الدول والمنظمات الدولية والإقليمية ومختلف الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي لإيجاد نظام للهجرة ووضع ضوابط للجوء بطريقة تتسم بالمزيد من المسؤولية وتقاسم الأعباء، وبحيث تتوفر فيها المرونة الكافية التي تراعي خصوصية وضع كل دولة أو منطقة إقليمية. وهنا يجب التأكيد على أهمية المشاركة الفعالة لجميع الدول العربية في المرحلة الأخيرة من العملية المؤدية لوضع الاتفاقين العالميين للهجرة واللاجئين.

     

هيئات أخري

البرلمان العربى

المحكمة الادارية لجامعة الدول العربية

محكمة الاستثمار

الآليات العربية المعنية بحقوق الانسان

اللجنة العربية الدائمة لحقوق الانسان

لجنة حقوق الانسان العربية -للميثاق

لجنة البرلمان العربي المختصة بالشؤون التشريعية و القانونية وحقوق الانسان

جميع الحقوق محفوظة -جامعة الدول العربية-إدارة الحاسب الآلي الرجوع إلي أول الصفحة