تفاصيل الخبر
  • أحمد أبو الغيط أمام مؤتمر ميونخ: تعزيز سيادة الدولة الوطنية هو أساس النظام الإقليمي
    التاريخ: 19/02/2017

    قال السيد أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية أمام مؤتمر ميونخ للأمن الذي عُقد خلال الفترة من 16 إلى 19 فبراير، ان اي نظام اقليمي جديد يمكن ان يقوم في منطقة الشرق الاوسط يجب ان يتأسس – ضمن ما يتأسس – علي سيادة الدولة الوطنية مع التزامها بمعايير العدالة وسيادة القانون وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول .

    جاء ذلك خلال الجلسة التي شارك فيها أبو الغيط بالمؤتمر حول كيفية الاستفادة من نموذج بناء الدولة الوطنية في اوروبا في الوضع العربي الحالي. واكد الامين العام في مداخلته علي ان الوضع الحالي في المنطقة لا يعد مواتياً لبناء نظام اقليمي جديد من وجهة نظر عربية في ضوء حالة الانقسام التي يعاني منها العالم العربي في المرحلة الحالية.

    وكان امين عام الجامعة العربية قد شارك علي مدار يومين في فعاليات مؤتمر ميونخ للأمن الذي يعقد سنويا لبحث الحالة الاستراتيجية في العالم ورؤي مختلف الأطراف للأوضاع السياسية والامنية علي المستوي الدولي.

    وقال المتحدث باسم الامين العام الوزير المفوض محمود عفيفي، ان ابو الغيط عقد خلال تلك الفترة عدداً من اللقاءات الثنائية على هامش المؤتمر مع قيادات عربية ودولية، في مقدمتهم السيد حيدر العبادي رئيس وزراء العراق، وفيدريكا موجريني الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي. كما تحدث سيادته خلال احدى فعاليات المؤتمر عن الأُسس والمبادئ التي يتعين أن يتركز عليها النظام الإقليمي في الشرق الأوسط.

    وقال المتحدث الرسمي للأمين العام إن أبو الغيط اهتم بالتعرف من رئيس الوزراء العراقي علي تقييم عن تقدم عمليات الموصل والجهود التي تبذلها الحكومة العراقية من أجل مباشرة المرحلة الثانية من عملية الموصل، مع مراعاة خفض الكُلفة الإنسانية

    فيما يتعلق بمئات الآلاف من المدنيين الذين يعيشون في المناطق التي تُسيطر عليها داعش. وأشار إلى أن الأمين العام أكد مُساندة الجامعة العربية الكاملة للحرب علي الارهاب التي تخوضها الحكومة العراقية، كما عبر عن دعمه للسيادة العراقية في مواجهة مساعي الإفتئات عليها أو تهديدها.

    وقال أن الأمين العام تناول في كلمته حول النظام الاقليمي أهمية ترسيخ مبادئ سيادة الدولة الوطنية وعدم التدخل في الشئون الداخلية والفصل بين الدين والسياسة، كركائز أساسية لنظام إقليمي مُستقر في الشرق الأوسط، مؤكداً أن تآكل مثل هذه المبادئ المؤسسة للنظام الدولي المعاصر هو ما أدخل المنطقة في أتون الحروب الأهلية والفتن عبر سياسات التحريض والحشد الطائفي التي تمارسها طهران، والتي تصاعدت وتيرتها بشدة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية وكانت سبباً رئيسياً في حالة الفوضى وعدم الاستقرار التي يشهدها المشرق العربي.

    وقال إن الأمين العام للجامعة أشار في كلمته إلى أن عدم تمكين الفلسطينيين من تحقيق تطلعاتهم القومية في دولة مُستقلة كان سبباً أساسياً وراء حالة الغضب والتوتر التي شهدتها المنطقة طوال العقود الماضية، وأن الجميع صار يعرف ما هو مطلوب من أجل حل القضية الفلسطينية إلا أن المجتمع الدولي ينقصه الإرادة لإنفاذ الحل وتحقيقه بإقامة دولة فلسطينية مُستقلة على حدود الرابع من يونيو وعاصمتها القدس الشرقية.