تفاصيل الخبر
  • بيان الأمانة العامة بمناسبة الذكرى السبعين لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
    التاريخ: 10/12/2017

    يصادف اليوم الذكرى السبعين (70) لتبني الأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، كوثيقة تؤكد الحقوق المتأصلة لكل فرد، وتعترف بأن الحرية والعدالة والسلام لا يمكن أن تتحقق في غياب الكرامة الإنسانية والحقوق المتساوية لجميع الأفراد، بما فيها حريات التعبير الأساسية.

    وبالرغم من مصادقة معظم الدول على الصكوك الدولية المعنية بحقوق الإنسان، لازال عالمنا بعيدا عن الوفاء الأمثل بهذه الحقوق. فمازال الملايين من البشر محرومين من الحق في البقاء، والحق في العيش الكريم، والحق في السلامة والأمان والصحة والتعليم، والحق في أن لا يكونوا عرضة للتمييز على أساس العرق أو الدين أو اللغة وتعزيز حقوق المرأة وتمكينها.

    وما يزيد الوضع تعقيدا هو تفشي الفقر وانتشار النزاعات المسلحة وتصاعد موجة الإرهاب والعنصرية والكراهية.

    إن تعزيز مبدأ احترام حقوق الإنسان يواجه عقبات وتحديات تحول دون تعميم هذا المبدأ النبيل،  ولابد من التأكيد على أن مختلف حقوق الإنسان السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية متساوية في الأهمية، فهي تعزز بعضها البعض، ولا يمكن الفصل بينها. فالرسالة النبيلة لأي مجتمع متحضر هي تلك التي تدعو إلى تعزيز ثقافة حقوق الإنسان والتربية عليها.

    واليوم ونحن نحتفل بالذكرى الـ 70 لليوم العالمي لحقوق الإنسان يتوجب على المجتمع الدولي العمل على أن ينال الشعب الفلسطيني حقوقه الأساسية والمشروعة والتي تنتهك يوميا على مدار عقود من الزمن، ومن أبسطها الحق في تقرير المصير والاعتراف بدولته المستقلة والقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشريف.

    إن قرار الرئيس الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لن يغير من واقع المدينة المقدسة، بل يدعم فكر الاحتلال ويعد انتهاكا جسيما للقانون الدولي، وتجاهلا صارخا لحقوق الإنسان. فالقدس الشريف مدينة فلسطينية عربية إسلامية مسيحية، وعاصمة دولة فلسطين الأبدية، ولا يجوز التلاعب بمصيرها.