تفاصيل البيان
  • الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تصدر بيانا في الذكرى 36 لمذبحة صبرا وشاتيلا

    تمر اليوم 16 ايلول/ سبتمبر من العام 1982 الذكرى 36 لمذبحة مروعة ضد اللاجئين فلسطينيين في مخيم "صبرا وشاتيلا"، تلك المذبحة التي استمرت لثلاثة أيام قام خلالها جيش الاحتلال الاسرائيلي بقيادة المجرمين "ارئيل شارون"، و"رفائيل ايتان" بمحاصرة المُخَيّمين واقتحامهما ليتركبوا جريمتهم البشعة التي استخدمت فيها جميع أنواع الأسلحة ضد لاجئين ومدنيين عُزّل وضد أطفال في سن الثالثة ونساء حوامل تم بقر بطونهن بدم بارد وبلا رحمة أو انسانية في حادثة هزت العالم بأسره وذهب ضحيتها الآلاف من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ، وقد قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي بإغلاق جميع منافذ المُخَيّمين أمام الصحفيين والإعلام ووكالات الأنباء ولم يستفق العالم الاّ على واحدة من أبشع المذابح التي عرفتها الإنسانية على مدى تاريخها.

    لقد كانت مجزرة "صبرا وشاتيلا" المذبحة الأكثر قسوة ودموية من بين المذابح التي تعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني في الشتات، إذ كانت عملية منظمة ومتعمدة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني والأمة العربية قاطبة تمثلت في عملية إبادة لمدنيين عُزَّل مُورست بكل غدر وخسة وتجرد من أدنى قيم الإنسانية.

    وبالرغم من تعرض الشعب الفلسطيني على مدى تاريخ احتلال أرضه لأقسى أنواع القتل والاضطهاد والتهجير، فإنه وإلى اليوم وبعد ستة وثلاثين عاما على هذه المذبحة مازال يعاني ومازالت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمارس القتل والتهجير ضد أبناء هذا الشعب، وما يحدث هذه الأيام على حدود قطاع غزة المحاصر من قتل وإرهاب، وبقرية "الخان الأحمر" من تشريد أهلها وترحيلهم بالقوة في مسلسل يعيد للأذهان عمليات التطهير العرقي والفصل العنصري (الابارتهايد) دون الاكتراث بالمواثيق والعهود والقوانين الدولية والمواقف العالمية التي تطالب اسرائيل (القوة القائمة بالإحتلال) بالتراجع والتوقف الفوري عن هذا القرار بصفته جريمة تخالف القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

    وفي هذه الذكرى الأليمة، توجه جامعة الدول العربية تحية إكبار وإجلال لصمود الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، ولأرواح شهدائه الأبرار الذين سقطوا دفاعاً عن الأرض والكرامة والحقوق المشروعة، وتؤكد على دعمها الكامل لنضاله العادل ولحقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، كما تطالب المجتمع الدولي بالضغط الجاد والحقيقي والفوري لوقف هدم القرية وبشكل نهائي، والمساهمة في وقف العلميات الاستيطانية الممنهجة لعزل القدس الشرقية عن محيطها، وتقسيم الضفة الغربية والقضاء على أي فرصة جادة لإنقاذ حل الدولتين.

    كما أن جامعة الدول العربية تؤكد على المسئولية الدولية القانونية والأخلاقية على جميع الدول التي التزمت بحل الدولتين لوقف التدهور الناتج عن الممارسات الإسرائيلية، خاصة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن التي تتحمل عبء مسئولية حفظ السلم والأمن الدوليين وصون القرارات الدولية التي لا تسقط بالتقادم، وإلزام اسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بتنفيذ التزاماتها المنصوص عليها في تلك القرارات بغية تحقيق حل عادل ودائم وشامل يُسهم في تعزيز الأمن والسلم العالميين.

هيئات أخري

البرلمان العربى

المحكمة الادارية لجامعة الدول العربية

محكمة الاستثمار

الآليات العربية المعنية بحقوق الانسان

اللجنة العربية الدائمة لحقوق الانسان

لجنة حقوق الانسان العربية -للميثاق

لجنة البرلمان العربي المختصة بالشؤون التشريعية و القانونية وحقوق الانسان

جميع الحقوق محفوظة -جامعة الدول العربية-إدارة تكنولوجيا المعلومات الرجوع إلي أول الصفحة