تفاصيل في دائرة الضوء
  • أحداث القدس والأقصى

    يتعرض المسجد الأقصى المبارك منذ 2017/7/14 لعدوان إسرائيلي غير مسبوق، لم يشهد مثيلا له منذ خمسين سنة، إذ أقدمت سلطات الاحتلال على إغلاقه في وجه المصلين ومنع إقامة صلاة الجمعة  به ومصادرة مفاتيحه والعبث بمحتوياته في انتهاك آخر يضاف الى مسلسل الانتهاكات الإسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية ككل لم يسلم أي جانب منها بما فيها الجانب الديني، في اعتداء صارخ وممنهج على حرية العبادة التي تكفلها كل القوانين والأعراف الدولية.

    وقد أعقبت حكومة الاحتلال هذا الاغلاق بفرض اجراءات أمنية مشددة تَحول معها الحرم القدسي الى ما يشبه ثكنة عسكرية مغلقة ومحظورة يُمنع الاقتراب منها، جراء نصب جنود الاحتلال الحواجز العسكرية على كافة المداخل المؤدية للبلدة القديمة ومحيطها. وفي خطوة تصعيدية جديدة، أعقبت سلطات الاحتلال هذا الاغلاق بوضع بوابات إلكترونية وتركيب كاميرات مراقبة داخل المسجد الأقصى المبارك، تَفرض على كل الداخلين للحرم القدسي العبور عبرها في توجه إسرائيلي ممنهج تستهدف من ورائها حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة فرض واقع جديد على المدينة المقدسة ككل وتغيير طابعها التاريخي والقانوني.

    ولا تزال المدينة المقدسة وأهلها المقدسيين مستمرة في التصدي بكل قوة وصمود  للمخططات الإسرائيلية، وسط تصاعد خطير في الإجراءات الاستعمارية لحكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة الهادفة للسيطرة الكاملة على المدينة المقدسة ومسجدها الأقصى المبارك، وتقسيمه زمانيا ومكانيا، ونتج عن هذا العدوان حتي الآن خمسة شهداء فلسطينيين و 1090 مصابا طبقا للهلال الأحمر الفلسطيني .

    image2.JPG

     وفي هذا السياق، أدان السيد الأمين العام، بتاريخ 14/07/2017، قيام اسرائيل بإغلاق المسجد الاقصى أمام المصلين الذين توجهوا لأداء صلاة الجمعة، مشيرا إلى أن مثل هذا السلوك من شأنه اذكاء التطرف وتصعيد التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبخاصة في القدس الشرقية. وأكد معاليه على أن التعرض للأماكن المقدسة ينطوي على حساسية كبيرة، ويتعين ألا يتم التعامل معها بمثل هذه الرعونة، وأن الفلسطينيين في القدس الشرقية يعانون من سياسات التضييق والتمييز والقهر، ولا ينبغي ان تتعمد اسرائيل ايصال الأمور في المدينة المقدسة الى حافة الانفجار. كما أكد معاليه أن الاوضاع الحالية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قابلة للاستمرار.

    نص تصريح الأمين العام بشأن الإعتداءات الأسرائيلية بتاريخ 21يوليو 2017

    نص تصريح الأمين العام بشأن الإعتداءات الإسرائيلية بتاريخ 23 يوليو 2017

    وأمام هذا التصعيد، عقد مجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين جلسة طارئة بتاريخ 17/07/2017، بشأن التطورات والانتهاكات الاسرائيلية في القدس والحرم القدسي الشريف، وأدان كافة اجراءات الإحتلال الاسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك وإغلاقه أمام المصلين ومحاولات تغيير الواقع التاريخي في الحرم القدسي الشريف، وتركيب البوابات الإلكترونية.

    كما أكد المجلس رفضه لأي تغيير في الوضع القائم في مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى، مجددا مطالبته المجتمع الدولي ومنظماته القيام بتحمل مسؤولياته نحو هذا العدوان الإسرائيلي غير المسبوق، كما سيعقد يوم الخميس الموافق 27 /7/2017 اجتماعا لمجلس الجامعة علي مستوي وزراء الخارجية لمناقشة التطورات .

    نص البيان الصادر عن اجتماع المندوبين

    كما عقد يوم الإثنين المولفق 24/7/2017 اجتماعا مغلق في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وذلك بناء على طلب السويد وفرنسا ومصر كما سيتم جلسة علنية اليوم الثلاثاء لبلورة موقف دولي ضد الإنتهاكات الإسرائيلية

     

    image5.JPG

    ولا يمكن استبعاد هذه الهجمة الإسرائيلية الشرسة على المدينة المقدسة وحرمها القدسي عن سلسلة الانتكاسات المتتالية التي تعرضت لها حكومة الإحتلال على المستوى الدولي الرافض لسياستها التهويدية داخل المدينة المقدسة واجراءاتها القمعية في حق الأقصى، وفي مقدمة هذه الانتكاسات القرارات المتتالية التي صدرت عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، والتي فشلت إسرائيل بالرغم من كل الضغوط التي مارستها بالتعاون ودعم من الولايات المتحدة الأمريكية على الدول الأعضاء وخاصة الاوربية منها لمنع صدور أي قرار في صالح المدينة المقدسة ومسجدها المبارك.

     وفي سياق هذا الرفض الدولي الواسع لمحاولات التهويد الإسرائيلية للمدينة المقدسة المحتلة وبخاصة المسجد الأقصى المبارك، اعتمدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" بتاريخ 13/10/2016، قراراً أدان الإجراءات الإسرائيلية في المسجد الأقصى وتقييد حرية العبادة للمسلمين فيه. وطالب القرار سلطات الاحتلال بإتاحة العودة إلى الوضع التاريخي الذي كان قائمًا في المسجد قبل عام 2000، إذ أن دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية السلطة الوحيدة المشرفة على شؤون المسجد. وصوتت 24 دولة لصالح القرار، فيما عارضته 6 دول، وقد أكد قرار اليونسكو أن القدس تعتبر موقعا إسـلاميا مقدسـا لا يوجد أي ارتباط لليهود به، وقد شكل هذا القرار نجاحا عربيا لنصرة القدس.

    نص القرار

    وبتاريخ 02/05/2017، صوتت "اليونسكو" بالأغلبية (22 دولة مقابل رفض 10 دول)، وبدعم من دول أوروبية على مشروع قرار فلسطيني- عربي يعتبر القدس مدينة محتلة إسرائيليا وأنه لا سيادة إسرائيلية عليها، بالرغم من المحاولات الماراثونية لدولة الاحتلال بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية بالضغط على بعض الدول لمنع صدور هذا القرار، إلا أنها فشلت في إقناع غالبية الدول الأوروبية. وقد أكد مشروع القرار أن البلدة القديمة في القدس هي فلسطينية خالصة لا علاقة لها باليهود، مع التأكيد على تاريخ المدينة وتراثها الحضاري المرتبط بالمسلمين والمسيحيين.

    وتكمن أهمية هذا القرار أنه جاء من أكبر منظمة عالمية تتبع الأمم المتحدة، وهو ما أثار غضب عارم داخل "إسرائيل" وتعرضت المنظمة العالمية بسببه إلى هجوم عنيف من طرف كافة أطياف حكومة الإحتلال.

    نص القرار

    وتأكيدا منها على زيف كل المحاولات والادعاءات الإسرائيلية لتغيير وتزوير الحقائق التاريخية للمدينة المقدسة وطابعها العربي الاسلامي، تبنت لجنة التراث العالمي التابعة للـ "يونسكو" في دورتها الحادية والأربعين بتاريخ 05/07/2017، قرارا يؤكد على أن مدينة القدس الشرقية هي مدينة محتلة ويدين الحفريات الاسرائيلية ويؤكد عدم شرعيتها. وقد أيدت القرار 10 دول وعارضته 3، رغم الضغوط الهائلة التي مارستها دولة الاحتلال على المنظمة وأعضائها لإفشال القرار.

    ومن أهم البنود التي أعاد القرار تأكيدها هي عدم شرعية أي تغيير أحدثه الاحتلال الإسرائيلي في بلدة القدس القديمة ومحيطها بعد احتلال المدينة عام 1967، وإدانة شديدة لجميع أعمال الحفريات ولاقتحامات المتطرفين.

    وقد رحبت جامعة الدول العربية بالقرار الجديد الذي تبنته لجنة التراث العالمي في اليونسكو، والذي يؤكد زيف ادعاءات الاحتلال الإسرائيلي بشأن مدينة القدس المحتلة، واعتبرت ان تصويت لجنة التراث العالمي باليونسكو على هذه المسألة ينصف الحقيقة التاريخية ويعكس كذلك في بعد آخر الموقف العالمي الرافض للسياسة الإسرائيلية، بما في ذلك رفض العالم الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال.

     وتؤكد كل الأحداث والتطورات التي تمخضت عن الهجمة الإسرائيلية الشرسة على المسجد الأقصى المبارك وعلى كافة المقدسيين، أن القدس كانت وما زالت جوهر الصراع والخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوز، والتي لا يمكن فرض أي واقع جديد عليها بالاجراءات الامنية والتدابير العسكرية، كما أثبتت هذه الأحداث فشل الاحتلال في فرض سياسته الإنفرادية على المسجد الأقصى، وفي استفراده بأصحاب الأرض والحق المقدسيين *****




     

هيئات أخري

البرلمان العربى

المحكمة الادارية لجامعة الدول العربية

محكمة الاستثمار

الآليات العربية المعنية بحقوق الانسان

اللجنة العربية الدائمة لحقوق الانسان

لجنة حقوق الانسان العربية -للميثاق

لجنة البرلمان العربي المختصة بالشؤون التشريعية و القانونية وحقوق الانسان

جميع الحقوق محفوظة -جامعة الدول العربية-إدارة تكنولوجيا المعلومات الرجوع إلي أول الصفحة