تفاصيل الحدث
   
  • الثقافة من أجل التنمية المستدامة

    مفهوم التنمية /التنمية المستدامة

    ظهر مصطلح "التنمية" بعد الحرب العالمية الثانية مع حصول مجتمعات العالم الثالث على استقلالها السياسي حيث بدأ ظهور الفكر التنموي التقليدي لما تعانيه هذه الدول من فقر وجهل... وفي عام 1960 تم إطلاق "عقد الأمم المتحدة الإنمائي" باعتباره العقد الأول للتنمية الذي استمر العمل به أربعة عقود حتى عام 2000. وقد ظهر مصطلح التنمية على الساحة الدولية والإقليمية والمحلية وسط العديد من المصطلحات المعاصرة مثل العولمة، صراع الحضارات، التنمية البشرية والإنسانية، التنمية الاقتصادية، الحداثة، الحكم الرشيد والإصلاح وغيرها من المصطلحات وآخرها ثورة المعلومات والاتصالات التي فتحت آفاقاً لا نهائية في كافة المجالات.

    ومع بداية القرن الحالي تبنى المجتمع الدولي "الأهداف التنموية للألفية" ووضع موعد بلوغها بحلول عام 2015 وفي حقيقة الأمر أطلقت هذه الأهداف بشكل خاص لصالح البلدان النامية حيث ركزت أهدافها الثماني على البعد الاجتماعي: الحد من الفقر المدقع والجوع، تحقيق التعليم الابتدائي للجميع، تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، خفض معدلات وفيات الأطفال والأمهات، تحسين الصحة النفسية، علاج فيروس نقص المناعة، وإقامة شراكة عالمية بين دول العالم من أجل بلوغ هذه الأهداف.

    إلا أن الاقتصاد العالمي الذي تأثر بعدد من الأزمات الحادة ومن أهمها الأزمة المالية العالمية (2008-2009) التي كان لها تداعيات هائلة تزامنت مع عدد من الأزمات الأخرى بما في ذلك التقلبات والارتفاع الشديد في أسعار الغذاء والطاقة فضلا عن تحديات تغير المناخ والخطر الناجم عن نقص المياه وزيادة عدد السكان على الأرض وغيرها.. كل ذلك أدى إلى تفاقم الوضع حيث عجزت الأنظمة والمسارات الدولية المعنية بالتنمية عن مواجهتها بل والتنبؤ بها والتعامل معها.

    وبعد عمل تشاركي استغرق ثلاث سنوات منذ ريو +20 عام 2012 بين جميع أصحاب المصلحة: حكومات القارات الخمس ، قطاع أعمال، برلمانيين ومجتمع مدني وعناصر أخرى فاعلة.. توصلت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة إلى توافق في الآراء بشأن وثيقة ختامية لخطة جديدة للتنمية المستدامة بعنوان "تحويل عالمنا: خطة التنمية المستدامة 2030" متمثلة في 17 هدف تم اعتمادها في سبتمبر 2015 من قادة العالم، لتقوم الدول واضعة نصب أعينها بناء مستقبل أفضل للإنسانية ولكوكب الأرض، ولتحقيق الازدهار والسلام والشراكة فيما بينها، وهى أهداف واسعة النطاق تشمل النمو الاقتصادي والشمول الاجتماعي وحماية البيئة وهي:

    231.jpg

    الثقافة كهدف انمائي علي الأجندة الدولية :

    وقد تمّ إدراج الثقافة لأول مرة في جدول الأعمال الدولي للتنمية المستدامة، وذلك ضمن أهداف التنمية التي اعتمدتها الأمم المتحدة في سبتمبر 2015 حيث ذكرت مباشرة ضمن أربعة أهداف (4، 8، 11، 12):

    اعتبار الثقافة عنصراً تمكينياً أساسياً للتنمية المستدامة (الفقرة 36)

    ثقافة السلام ونبذ العنف والمواطنة العالمية وتقدير التنوع الثقافي وتقدير مساهمة الثقافة في التنمية المستدامة (الغاية 7 من الهدف 4 الخاص بالتعليم)

    سياحة مستدامة تعزّز الثقافة (الغاية 9 من الهدف 8 الخاص بالنمو الاقتصادي؛ والغاية ب من الهدف 12 الخاص بأنماط الإنتاج والاستهلاك)

    حماية التراث الثقافي (الغاية 4 من الهدف 11 الخاص بالمدن المستدامة والشاملة للجميع)

    إن حماية الثقافة وتطويرها هما، في نفس الوقت، غاية في حدّ ذاتها ووسيلة للمساهمة المباشرة في تحقيق جزء كبير من أهداف التنمية المستدامة، ففي أهداف التنمية المستدامة مصادقة على مفهوم جديد للتنمية، يتجاوز هدف النمو الاقتصادي حيث يشكّل كلّ من التراث الثقافي المادي وغير المادي، والطاقة الإبداعية، موارد يجب حمايتها وإدارتها بكل عناية. فكل منها قادر على أن يكون مُحرّكا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة  وعلى  تيسيرها، باعتبار أن المقاربة الثقافية هي عنصر أساسي لإنجاح المجهودات المبذولة لبلوغ هذه الأهداف.

    وتتجلى أهمية الثقافة في ارتباطها بالتعليم والإعلام والدين والأدب والفن، وتساهم هذه الآليات كلها في توعية المجتمع ذهنيا ووجدانيا وحركيا، وتطويره سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وتحسين سلوك الأفراد تجاه ذواتهم وأسرهم ومجتمعهم ووطنهم وأمتهم وعالمهم الإنساني، وتغيير تصرفاتهم وممارساتهم وتطبيقاتهم العملية التي قد تؤثر سلبا على التنمية، مثل: تلويث البيئة، وتخريب الآثار، والتبذير الاستهلاكي المتعلق بالمأكل والمشرب والطاقة، والإنفاق المالي المبالغ فيه.

    مؤتمر متابعة تنفيذ اهداف خطة التنمية المستدامة 2030 في مجال الثقافة :

    وفي ضوء ما سبق وفي اطار متابعة وتنفيذ اهداف خطة التنمية المستدامة 2030 في مجال الثقافة عقدت جامعة الدول العربية – ادارة الثقافة يومي 1 و 2 نوفمبر 2017 مؤتمر (متابعة تنفيذ اهداف خطة التنمية المستدامة  2030: التحديات والحلول) حيث تناول المؤتمر عدة محاور من أهمها :

    · التحديات والمعوقات التي تعوق تنفيذ الخطة .

    ·استعراض التجارب التي نفذت ونجحت في مسيرتها، وذلك للمضي قدما مثلها.

    · الحلول والتطوير والابتكار في تنفيذ اهداف الخطة.

    ·دور المؤسسات في دعم وتنفيذ الخطة (البرلمانات العربية ،منظمات المجتمع المدني ،.مؤسسات الاعلام ).

    للإطلاع علي الكلمات الافتتاحية اضغط هنا :

    كلمة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.pdf

    كلمة السيد مروان دماج وزير الثقافة اليمني.pdf

    كلمة السيد حلمي النمنم وزير الثقافة المصري.pdf

    كلمة السيد مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.pdf

    للإطلاع علي بعض اوراق العمل المقدمة خلال المؤتمر اضغط هنا :

    ورقة عمل حول الابتكار لدى المؤسسات الثقافية لتحقيق التنمية المستدامة.pdf

    ورقة عمل حول التحديات والحلول في تنفيذ اهداف التنمية المستدامة.

    ورقة عمل حول دور المتاحف ومنظمات المجتمع المدني.pdf

    للإطلاع علي البيان الختامي للمؤتمر :

    البيان الختامي لمؤتمر متابعة تنفيذ اهداف خطة التنمية المستدامة 2030 في مجال الثقافة .pdf