تفاصيل الحدث
    ​print2.pngطباعة الصفحة
  • عيد تأسيس جامعة الدول العربية 75

    ​​

    تحتفل الجامعة العربية هذا العام (2020) بالعيد الماسي لنشأتها التي تؤرخ مرور 75 عاماً على وضع هيكل مؤسسي للنظام الإقليمي العربي وترسيخ الهوية القومية العربية، واتسعت عضويتها من سبع دول عربية هي جملة الدول العربية المستقلة في أواسط الأربعينيات لتشمل اثنتين وعشرين دولة عربية حالياً. واجتازت عدة مراحل تطور ومحاولات تحديث النظام الإقليمي العربي عكست التطورات والتغيرات التي عصفت به على مدى 75 عاماً بكل ما حملته من إيجابيات وسلبيات.

     


    IMG_1772.jpg 

    أولا:- النشأة​

    أ-السياق العام

    مع قرب نهاية الحرب العالمية الثانية أدرك العرب أهمية وحدتهم في عالم تسوده التكتلات السياسية، فكان لزاماً عليهم التقارب والتعاون ليتسنى لهم الحصول على ظهير قومي ودعم حقيقي في سبيل استكمال مسيرة الاستقلال والتحرر، وعلى صعيد آخر تعززت الحاجة إلى الوحدة مع الوعي بمخاطر الحركة الصهيونية وتقاطر الهجرات اليهودية إلى فلسطين بشكل استوجب توحد العرب في مجابهتا من أجل دعم فلسطين.

     من هنا جاءت فكرة إنشاء جامعة الدول العربية والتي نادى بها عدد من الزعماء العرب مثل مصطفى النحاس رئيس وزراء مصر، والأمير عبد الله حاكم الأردن في حينه.

    004.jpg

    ب- الخطوات التنفيذية:

    أخذ رئيس الوزراء المصري مصطفى النحاس بزمام المبادرة ودعا كلا من رئيس الوزراء السوري (جميل مردم) ورئيس الكتلة الوطنية اللبنانية (بشارة الخوري) للتباحث معهما في القاهرة حول فكرة "إقامة جامعة عربية لتوثيق العرى بين البلدان العربية المنضمة لها". وكانت هذه أول مرة تثار فيها فكرة الجامعة العربية بمثل هذا الوضوح. إثر ذلك بدأت سلسلة من المشاورات الثنائية بين مصر من جانب وممثلي كل من العراق وسوريا ولبنان والمملكة العربية السعودية والأردن واليمن من جانب آخر.

    وعندما اجتمعت لجنة تحضيرية من ممثلين عن كل من سوريا ولبنان والأردن والعراق ومصر واليمن في الفترة 25/9 إلى 7/10/1944 رجحت الاتجاه الداعي إلى وحدة الدول العربية المستقلة بما لا يمس استقلالها وسيادتها. كما استقرت على تسمية الرابطة المجسدة لهذه الوحدة بـ "جامعة الدول العربية" وآثرته على مسمى "التحالف" و "الاتحاد" كون الأول يشير إلى علاقة عارضة والثاني يعبر عن علاقة تجب الاختصاصات المتفق على تحويلها للمنظمة العربية الناشئة. وفي ضوء ذلك تم التوصل إلى بروتوكول الإسكندرية الذي صار أول وثيقة تخص الجامعة، ولقد مثّل هذه البروتوكول الأساس لميثاق جامعة الدول العربية.

    تألف ميثاق الجامعة من ديباجة وعشرين مادة، وثلاثة ملاحق خاصة: الملحق الأول خاص بفلسطين وتضمن اختيار مجلس الجامعة مندوباً عنها للمشاركة في أعماله لحين حصولها على الاستقلال. والمحلق الثاني خاص بالتعاون مع الدول العربية غير المستقلة وبالتالي غير المشتركة في مجلس الجامعة. أما الملحق الثالث والأخير فهو خاص بتعيين السيد عبد الرحمن عزام الوزير المفوض بوزارة الخارجية المصرية كأول أمين عام للجامعة لمدة عامين. وأشارت الديباجة إلى أن الدول ذات الصلة وافقت على الميثاق بهدف تدعيم العلاقات والوشائج العربية في إطار من احترام الاستقلال والسيادة بما يحقق صالح عموم البلاد العربية.

    وفى 22/3/1945 تم التوقيع على ميثاق جامعة الدول العربية من قبل مندوبي الدول العربية، وحضر جلسة التوقيع ممثل الأحزاب الفلسطينية وأصبح يوم 22 مارس/آذار من كل عام هو يوم الاحتفال بالعيد السنوي لجامعة الدول العربية.

    ورغم تعاقب الأحداث وتغير الأنظمة والسياسات في الدول العربية على مر 75 عاماً، كان من الملاحظ تمسك كافة الدول الأعضاء بالانتماء إلى هذه المنظمة، ودفعها لتضطلع بالدور التكاملي الذي نشأت من أجله، فاستمرت المنظمة في التوسع والتطور واستمرت الدول العربية في الانضمام إليها كلما حصلت دولة منهم على استقلالها، لتصبح جامعة الدول العربية هي بيت العرب الجامع لكل أعضائه والحامل لآمال وطموحات شعوبه.

    للاطلاع على ميثاق جامعة الدول العربية والوثائق المؤسسة لها: http://bit.ly/2vgAjon

    IMG_1724.jpg

    ثانيا:- التطور

    بدأت جامعة الدول العربية بالعمل من خلال جهاز مجلس الجامعة والأمين العام، ثم تطورت هذه الهيئة بما يواكب احتياجات الشعوب العربية ويرسخ التكامل العربي لتصبح بعد 75 عاماً منظومة إقليمية ضخمة شديدة التشابك تعنى بكل أوجه التعاون والعمل العربي المشترك وتتكون من أكثر من عشرة آليات مستقلة وإن كانت مترابطة ومتكاملة تعمل معاً في تناغم لتنسيق الشؤون العربية من كافة الجوانب. فكان التطوير في عدة مجالات منها:

    أ-سياسيا

    تشكلت اللجنة السياسية في 30/11/1946 مع احتدام الصراع الدائر في فلسطين مع قوى الصهيونية وبروز الحاجة إلى تفعيل المشاورات السياسية بين الدول الأعضاء والتنسيق بين مواقفها في هذا الصدد وعلى حين نص قرار التشكيل على أن تكون العضوية في اللجنة على مستوى وزراء الخارجية فإنه بعد خمس سنوات من عمل اللجنة أي في عام 1951 أصدر مجلس الجامعة قرارا بفتح العضوية لرؤساء الحكومات ورؤساء وفود الدول لدى الجامعة حسب مقتضى الحال. وكان أهم ما أنجزته اللجنة من أعمال: بلورة معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي، والإعداد لجدول أعمال القمم العربية ورفع تقاريرها إلى اجتماعات تلك القمم، وهو ما تحقق بالفعل في القمم الخمس الأولى فضلا عن تنسيق المواقف العربية من بعض القضايا الدولية.

    على صعيد آخر منذ انعقدت أول قمة عربية في القاهرة عام 1964 على خلفية قيام إسرائيل بتحويل مجرى نهر الأردن، اتخذت القمة قرارا بدورية انعقاد القمم العربية سنويا، وهذا المطلب يمثل مطلبا عربيا متكررا خاصة مع تنامى الدور الذي باتت تلعبه مؤسسة القمة على مستوى النظام العربي وتعدد أبعاد هذا الدور وتشعبها، وذلك بدءً من محاولة القمة إنشاء مؤسسات سواء نص عليها الميثاق أو لم ينص من قبيل محكمة العدل العربية وآلية لتسوية المنازعات بين الدول العربية والوقاية منها.

    اتخذت قمة القاهرة المنعقدة في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2000 قرارا ينص على مبدأ دورية انعقاد القمة وإدراجه في ملحق مكمل للميثاق. وكان نص القرار هو التالي: "يقرر القادة العرب وهم يلتقون في هذه المرحلة الدقيقة اعتماد الآلية الخاصة بالانعقاد الدوري المنتظم للقمة العربية والتي وافق عليها مجلس جامعة الدول العربية في دورته الأخيرة (114) وأقر صيغتها النهائية اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري لهذه القمة... ويعبر القادة العرب عن ثقتهم في أن الانعقاد الدوري المنتظم للقمة العربية سوف يسهم في دعم العمل العربي المشترك في كافة المجالات.." وكما يلاحظ فإنه مثلما كانت القضية المركزية أي قضية الصراع العربي - الإسرائيلي هي المحرك لعقد أول قمة عربية لمواجهة الأطماع الإسرائيلية في المياه العربية، فإنها كانت هي الداعي لمأسسة القمة واعتماد دوريتها على أثر اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في 28 سبتمبر/أيلول 2000 وتصاعد سياسات القمع الإسرائيلي بشكل غير مسبوق في محاولة لإخمادها.

     007.jpg

    ب- استراتيجيا:

    في عام 1950 وقعت معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي، وهو ما يمثل ادراكا مبكرا لتعدد أبعاد الأمن وتجاوزها البعد الأمني أو العسكري.

    فمن ناحية، نصت المعاهدة في مادتها السادسة على تكوين مجلس للدفاع المشترك يستطيع اتخاذ قرارات ملزمة لجميع الاعضاء بأغلبية الثلثين مما عد في حينه نقلة نوعية تعالج النقطة الخاصة باشتراط الاجماع في قرارات الجامعة، وعدم إلزام القرارات التي تتخذ بالأغلبية لغير الموافقين عليها. وفى واقع الامر فلقد تضافرت جملة من العوامل الاقليمية والدولية التي يسرت اتخاذ هذه الخطوة المتقدمة في إطار تطوير الجامعة اقليميا.

    كان هناك العدوان الفرنسي على سوريا ولبنان عام 1945 وغياب آلية عربية للتعامل معه على نحو ألجأ الدول العربية لرفع الموضوع الى الامم المتحدة. وكانت هناك حاجة للتكتل العربي في مواجهة الخطر الإسرائيلي بعد قيام الدولة اليهودية عام 1948. ومما له صلة بهذا الموضوع ان سوريا كانت قد تقدمت باقتراح لعقد معاهدة تحالف سياسي عسكري بين دول الجامعة عام 1948، وأحيل اقتراحها للجنة السياسية التي شكلت بدورها لجنة خاصة عرفت باسم لجنة "التضامن الجماعي" تلقت أفكارا ومشروعات من كل من لبنان ومصر والعراق وسوريا، وكان إبرام المعاهدة من ثمارها.

    ودوليا برز اتجاه عربي عبرت عنه الولايات المتحدة بالاشتراك مع كل من فرنسا وبريطانيا في "الإعلان الثلاثي" كان هدفه اخضاع أولويات الصراع العربي - الإسرائيلي لأولويات الصراع بين المعسكرين الشرقي والغربي من خلال ادماج اسرائيل مع الدول العربية في نظام دفاعي شرق أوسطي عرف باسم منظمة الدفاع عن الشرق الاوسط، وبالتالي كان لابد من مواجهة هذه الضغوط عبر بلورة هوية قومية استراتيجية للدول العربية يظللها ويحتويها نظام قومي له سنده الأمني مما يميزها عن "الآخر": الإقليمي. جاءت معاهدة الدفاع المشترك معبرة عن الحرص على تعزيز الأمن الجماعي، من خلال نصها على فض جميع منازعات أطرافها فيما بينهم وفى علاقاتهم مع الدول الاخرى بالطرق السلمية، وعلى عدم جواز دخول هذه الاطراف في أي اتفاقيات دولية تناقض المعاهدة، ولا سلوكها مع سواها من الدول مسلكا يتنافى مع أغراض المعاهدة. وكما يلاحظ فان هذه المبادئ تمثل إضافة للميثاق وإغناء له بوضع تصور لآليات تعزيز الامن القومي العربي، والذي كان من تبعياته مؤتمر قمة سداسية غير عادية في 16/10/1976 لمناقشة الأوضاع في لبنان وسبل إعادة الحياة الطبيعية إليها، وتم تشكيل قوات أمن عربية عرفت فيما بعد بـ "قوات الردع العربية".

    وبدءً من عام 2010 لعبت الجامعة العربية دورا هاماً في محاولة تهدئة الأوضاع المشتعلة في المنطقة العربية، فبعد أن أخذت وتيرة الأحداث في تصاعد سريع وتغيرات مستمرة عام 2011 وقعت الأمانة العامة اتفاقاً في 2/9/2011 مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإنشاء غرفة الإنذار المبكر بالأمانة العامة لرفع قدرات الأمانة العامة في مجال متابعة الأزمات.

    ومع تأزم الموقف في سوريا قام الأمين العام بزيارة سوريا في 10/9/2011 للتباحث مع الرئيس بشار الأسد حول الأزمة السورية وضرورة إيجاد مخرج لإنهاء الأزمة ووضع حد نهائي لأعمال العنف، إثر ذلك قرر مجلس الجامعة العربية في 16/11/2011 إرسال بعثة عربية إلى سوريا لمراقبة التزام الأطراف السورية بوقف إطلاق النار طبقا لما جاء في الخطة العربية لحل الأزمة السورية وتوفير الحماية للمدنيين السوريين. وفي 22/1/2012 قدم الأمين العام تقريره الذي أكد فيه أن بعثة الجامعة في سوريا تواجه صعوبات وأن الحكومة السورية غير ملتزمة بتنفيذ تعهداتها، ليقرر بعدها وقف أعمال بعثة مراقبي الجامعة العربية في سوريا في 28/1/2012، بعد التشاور مع عدد من وزراء خارجية الدول العربية، وبعد تدهور الوضع بشكل خطير في سوريا.

     ​IMG_1675.jpg

    ج- اقتصادياً واجتماعياً:

    من ناحية أخرى، تطرقت المعاهدة إلى الجانب الاقتصادي، ودعت في إطار ذلك إلى توثيق العلاقات الاقتصادية العربية وإلى تقنينها، وتبنت من تلك الزاوية فكرة تأسيس مجلس اقتصادي واجتماعي يكون له دور استشاري من خلال تقديم مقترحاته لحكومات الدول العربية حول ما يراه كفيلا بتعزيز التعاون الاقتصادي العربي.

    وجدير بالذكر أن الجانب الاقتصادي والاجتماعي من جوانب العمل العربي المشترك مثلا لقي اهتماما رئيسيا من اهتمامات جامعة الدول العربية منذ تأسيسها عبر عنه قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي ذي الصلة بخصوص اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري العربي في عام 1953، وتوَّجه إبرام اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية في عام 1957، ثم صدور قرار انشاء السوق العربية المشتركة في عام 1964.

    إلا أن أهمية العمل الاقتصادي العربي المشترك ما لبثت أن تزايدت، بل يمكن القول إنها مثلت رافعة للعمل العربي المشترك في فترات تأزم العلاقات السياسية العربية. حدث هذا عندما أصيب النظام العربي بصدع حول سياسات التسوية مع اسرائيل اعتبارا من عام 1977 حيث انعقدت قمة عمان في عام 1980 التي تبنت مبدأ التخطيط القومي في توجيه العمل العربي المشترك وفى تطويره، وأقرت الوثائق المتعلقة باستراتيجية العمل الاقتصادي العربي المشترك، وميثاق العمل القومي الاقتصادي، ومشروع عقد التنمية المشتركة والاتفاقية الموحدة للاستثمار.

    وتكرر ذلك بعد حرب الخليج الثانية عندما اتخذت القمة التي عقدت بالقاهرة عام 1996 قرارا بتكليف المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالإسراع بإقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. وقام المجلس بالفعل بوضع برنامج تنفيذي لإنشاء المنطقة على مدار عشر سنوات تبدأ في 1/1/1998.

    وفي 1/1/2005 دخلت منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى مرحلتها النهائية وأصبحت كافة الرسوم الجمركية المفروضة على السلع ذات المنشأ العربي والمتبادلة بين الدول أعضاء الجامعة عند المستوى الصفري.

    كما أطلق على قمة عمان في عام 2001 وصف "القمة الاقتصادية" وتبنت هذه القمة المبادرة المصرية الخاصة بعقد أول مؤتمر اقتصادي عربي بالقاهرة في نوفمبر /تشرين الثاني 2001 تحت شعار "الارتقاء بأداء الاقتصادات العربية".

    وإدراكاً لأهمية الجوانب الاقتصادية والاجتماعية في دعم العمل العربي المشترك، تقرر عقد قمة تنموية اقتصادية واجتماعية بشكل دوري كل عامين، عقدت دروتها الأولى في الكويت في 19/1/2009 صدر عنها عدد من القرارات لإقامة مشروعات كبرى منها استكمال شبكات الطرق البرية لربط الدول العربية، كما أنشأت القمة صندوق لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب عدة قرارات بشان تطوير التعليم في العالم العربي، تحسين مستوى الرعاية الصحية، وتعزيز الأمن المائي العربي ووضع برنامج متكامل لدعم التشغيل والحد من البطالة في الدول العربية.

    وفي خطوة أخرى نحو التكامل الاقتصادي العربي اعتمد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري اتفاقية النقل متعدد الوسائط للبضائع بين الدول العربية في 9/9/2009.

    وعلى الجانب الاجتماعي وخاصة مع تنامي دور المرأة العربية في المجتمع تم إطلاق الموقع الإلكتروني لموسوعة " وضع المرأة في التشريعات العربية" في 22/4/2012، بحضور الأمين العام الدكتور/ نبيل العربي، والسيدة/ ميرفت التلاوي رئيس المجلس القومي للمرأة بجمهورية مصر العربية. كما أطلقت عدد من الدراسات والاستراتيجيات العربية المشتركة في المجال الاجتماعي منها دراسة عمل الأطفال في الدول العربية، والاستراتيجية العربية لحقوق الإنسان، الخريطة الرقمية للمكتبات ومراكز المعلومات العربية والدليل الشامل للمكتبات في الوطن العربي.

     002.jpg

     ثالثا:- الهيكل

    تتكون جامعة الدول العربية من عدة آليات هي:

    مجلس جامعة الدول العربية: هو الجهاز الرئيسي في جامعة الدول العربية وهو المسؤول عن اتخاذ القرارات، ويتكون من ممثلي الدول العربية كافة، ويجتمع المجلس على عدة مستويات ليتباحث المسؤولون العرب في شتى القضايا المعروضة عليهم، وقد بدأ باجتماع للمندوبين الدائمين، ثم أصبح يجتمع مرتين في العام اجتماعا دوريا على مستوى وزراء الخارجية، ليتسنى التباحث حول القضايا السيادية وسرعة اتخاذ قرار فيها، ثم، ولتحقيق تكامل وتنسيق أعلى، أصبح يجتمع المجلس على مستوى الملوك والرؤساء العرب مرة في العام، فيما يعرف باسم "القمة العربية". تنظم اجتماعات مجلس الجامعة في مقر الأمانة العامة، أما القمة العربية فتتبادل الدول الأعضاء استضافتها ورئاستها كل في دوره حسب الترتيب الهجائي.

    مجلس الجامعة: http://bit.ly/2B5b9Zm

     

    الأمانة العامة: القلب النابض في جسد منظومة العمل العربي المشترك. الأمانة العامة هي الجهاز المعنى بتنسيق العمل العربي المشترك، من حيث تجهيز الوثائق والأوراق التي تعرض على مجلس جامعة الدول العربية والمجالس الوزارية المتخصصة، كما تتابع تنفيذ اتخاذ القرارات الصادرة عن تلك المجالس، إضافة إلى ذلك فإن الأمانة العامة هي "بيت الخبرة العربي" بالنظر إلى ما تحمله من خبرات متراكمة منذ نشأة الجامعة العربية، مما يجعلها مرجعا هاما للدول الأعضاء لدى مناقشة الشأن العربي العام. يرأس تلك المؤسسة "أمين عام" يختاره مجلس الجامعة، وتتكون الأمانة العامة من عدد من القطاعات كل منها معنية بمجال محدد من مجالات العمل العربي المشترك، مثل القطاع السياسي والاجتماعي والاقتصادي وغيرهم.

    ومن بين المهام التي أوكلها الميثاق إلى الأمين العام: تنظيم أعمال الأمانة العامة ومتابعة تنفيذ قرارات المجلس وعرض البيانات والتقارير التي يطلبها المجلس، إعداد ميزانية الجامعة وإقرارها من المجلس، توجيه نظر المجلس إلى المسائل التي يقدر بخبرته أهميتها، تمثيل الجامعة لدى المنظمات الدولي والتحدث باسمها.

    للمزيد حول الأمين العام: http://bit.ly/2OYOFAI

    الأمناء العامين السابقين: http://bit.ly/2SBcDUW

     

    "الأذرع الفنية" لجامعة الدول العربية وأجهزتها المتخصصة:

    المجلس الاقتصادي والاجتماعي: يمثل العمل الاقتصادي والاجتماعي جزءً أساسياً من التكامل بين الدول العربية التي تجمعها وحدة اللغة والثقافة والشكل الاجتماعي، من هذا المنطلق نشأ المجلس الاقتصادي والاجتماعي، بموجب "معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي بين الدول العربية" التي أقرت عام 1950، ليتسنى للوزراء العرب المعنيين بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية الاجتماع بشكل دوري سريع لمناقشة وبحث الموضوعات التي تنهض بالعمل التنموي العربي. وفي عام 2009، تقرر عقد قمة عربية دورية تخصص فقط للمسائل التنموية، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتقوم الأمانة العامة على إدارة شؤون هذا المجلس.

    للمزيد حول المجلس الاقتصادي والاجتماعي: http://bit.ly/2HugDjt

    معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي: http://bit.ly/2Sw1Pam

     

    المجالس الوزارية المتخصصة: من أجل تحقيق تكامل أعلى في شتى المجالات، يجتمع الوزراء المتخصصين في شتى المجالات في اجتماعات دورية، تتولى الأمانة العامة تنظيمها ومتابعة تنفيذ ما يصدر عنها من قرارات. يبلغ عدد المجالس الوزارية حتى الآن 15 مجلس، تقوم أمانة فنية متخصصة في إطار الأمانة العامة بتنظيم كافة شؤونها، من تحضير لاجتماعاتها ومتابعة تنفيذ قراراتها، وهي:

    (وزراء الإسكان والتعمير العرب - وزراء الشئون الاجتماعية العرب - وزراء النقل العرب - الوزاري العربي للسياحة - الوزراء العرب المسئولين عن شئون البيئة - وزراء الإعلام العرب - وزراء الداخلية العرب - الوزاري العربي للكهرباء - وزراء الشباب والرياضة العرب - المجلس الوزاري العربي للمياه - وزراء العدل العرب - وزراء الصحة العرب - الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات - الوزراء العرب المعنيين بشؤون الأرصاد الجوية والمناخ - المجلس العربي للسكان والتنمية)

    للاطلاع على المجالس وأنشطتها: http://bit.ly/2vol9NA

     

    المنظمات العربية المتخصصة: هي الأذرع الفنية للجامعة وبيوت الخبرة العربية التي تقدم المشورة والخبرة والنصيحة في شتى القضايا والأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمالية، وتقوم بدور محوري لتحقيق طموحات الدول العربية في التعاون والتنسيق في جميع مجالات تخصصها التي تتصل بالمواطن العربي، يبلغ عدد المنظمات المتخصصة 14 منظمة إضافة إلى عدد من مؤسسات التمويل، تتمتع كل منها بهيكل إداري ومالي مستقل تماما عن الأمانة العامة. من بين تلك المنظمات (الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري - اتحاد إذاعات الدول العربية - المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم - منظمة العمل العربية - الهيئة العربية للطيران المدني - منظمة المرأة العربية - الهيئة العربية للطاقة الذرية - ..... )

    للمزيد حول المنظمات العربية: http://bit.ly/37fDl9D

    9-3-2018-1.jpg 121-173223-egypt-first-arab-conference-women-health_700x400.webp acadmy.jpg fsgfdgdfhghdgdge.jpg monazamaarbiaaa.jpg

    البعثات والمكاتب الخارجية: نشأت المكاتب والبعثات الخارجية للجامعة العربية كمكاتب إعلامية بالأساس ثم أصبحت تقوم بمهام سياسية ودبلوماسية، بغية نشر المواقف والأفكار العربية وحشد التأييد الدولي اللازم لها، كما ان عدد من تلك المكاتب موجود في دول عربية ليكون مصدر دعم مباشر لتلك الدول، ومن ذلك مكتب الجامعة في ليبيا، ومكتب الجامعة في الصومال. ويبلغ عدد مكاتب وبعثات الجامعة العربية في الخارج حتى الآن سبع وعشرون. وتقع مسؤولية إدارة شؤونها على عاتق الأمانة العامة.

    للتعرف على بعثات ومكاتب الجامعة في الخارج والاطلاع على تقاريرها الشهرية: http://bit.ly/2SzAQuL

     

    آليات ومؤسسات أخرى: نشأت في الجامعة العربية عدد من الآليات المتخصصة الأخرى، منها:

    البرلمان العربي: http://bit.ly/2SzgTUF

    محكمة الاستثمار العربية: http://bit.ly/2SQ2PFd

    اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان: http://bit.ly/2E1pc5f

    المحكمة الإدارية: http://bit.ly/2SzgC45

    منتديات التعاون العربي-الدولي: http://bit.ly/2P0WllV

     

     final.jpg Untitled-2 copy.jpg 

     رابعا:- الدور​

    تمكنت جامعة الدول العربية على امتداد تاريخها من القيام بعدد من الأدوار التي نص عليها الميثاق، أول تلك الأدوار صيانة استقلال الدول الأعضاء، فمن ناحية يعد الاتحاد قوة دفاعية تمكّن الدول المشتركة فيه من مجابهة الأخطار التي تتعرض لها، ومن ناحية أخرى اضطلعت الجامعة بدور كبير ومهم في مجال تقديم كل عون ممكن لمساعدة البلاد العربية في صراعها ضد الاستعمار؛ وثانيها التعاون في الشؤون الثقافية  والاجتماعية والصحية، من أجل دفع التقدم الاجتماعي وتحقيق التنمية؛ وثالثها النظر في شؤون البلاد العربية ومصالحها، وهو جزء من استجابة الجامعة للرأي العام في جميع الأقطار العربية وكان آنذاك يعني الدعم السياسي للدول الطامحة إلى الحصول على استقلالها والانضمام إلى الجامعة.

    لاحقا تطورت أدوار الجامعة العربية وتوسعت، في إطار نصوص الميثاق الأصلية، فمن أجل دعم الدول العربية سياسيا والدفاع عن القضايا والمصالح العربية في الخارج كان لازما تطوير العلاقات مع العالم الخارجي، فنشأت منتديات التعاون العربية الدولية، مثل منتدى التعاون العربي الصيني، ومنتدى التعاون العربي الروسي وغيرها، ووقعت اتفاقيات التعاون مع عدد من المنظمات الدولية والإقليمية الأخرى، كما عقدت الجامعة العربية عدد من القمم المشتركة التي تهدف إلى تعميق التعاون الدولي على أعلى المستويات، مثل القمة العربية الأوروبية، القمة العربية الأفريقية، القمة العربية مع دول أمريكا الجنوبية، وغيرها.

    للمزيد من المعلومات حول القمم العربية: https://bit.ly/2IXxNqH

     كما توسعت الجامعة العربية في إنشاء المنظمات المتخصصة، وفي ضم الاتحادات المهنية تحت مظلتها مثل اتحاد الأطباء العرب، اتحاد المحامين العرب، وخلافه، من أجل تعميق التعاون بين الدول العربية على كافة الأصعدة، الرسمية وغير الرسمية، السياسية والعملية.

     ***

     

هيئات أخري

البرلمان العربى

المحكمة الادارية لجامعة الدول العربية

محكمة الاستثمار

الآليات العربية المعنية بحقوق الانسان

اللجنة العربية الدائمة لحقوق الانسان

لجنة حقوق الانسان العربية -للميثاق

لجنة البرلمان العربي المختصة بالشؤون التشريعية و القانونية وحقوق الانسان

جميع الحقوق محفوظة -جامعة الدول العربية-إدارة تكنولوجيا المعلومات الرجوع إلي أول الصفحة